خليل الصفدي

170

أعيان العصر وأعوان النصر

ومولده في شهر ربيع الأول سنة خمسين وستمائة . وكان الملك الأشرف خليل بن قلاوون « 1 » قد جهز لأخيه فخر الدين توقيعا ، وعلما ، وخاتما ، وتقرر بينهما إذا دخل السلطان أرض الحجاز يقدم عليه بجيشه فإنه كان نائب سلطنة هناك ، ولما ورد أخوه قوام الدين في أيام سلار « 2 » ، والجاشنكير « 3 » حضر معه الخاتم ، والتوقيع ، والعلم فلذلك قرر له على المصالح بدمشق ثلاثمائة درهم في كل شهر . 587 - حسن بن محمد بن علي « 4 » الشريف نور الدين ابن الشريف محيي الدين بن فخر الدين بن زهرة الحسيني الحلبي ابن عم الشريف بدر الدين نقيب الأشراف بحلب « 5 » . كان فيه نهضة ، وله همة ، ومعرفة ، ولي نظر البيمارستان ، وغيره بحلب فعزل من ذلك ، وحوقق ، وأخذ منه مال على سبيل المصالحة ، وحصل له إخراق ، وإهانة ، وكأنه قد خيف من عائلته فترك إلى أن خرج إلى قرية من قرى سرمين ليقسم مغلها ، ونزل عليه الرجال وقتلوه ، ومعه ثلاثة أنفس ، وقطعت يد آخر من رفاقه من مرفقه ، ولم يتعرضوا إلى ما معهم من المال ، ولا القماش ، وذلك في ليلة الثلاثاء الخامس من شهر اللّه المحرم سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . 588 - حسن بن محمد بن قلاوون « 6 » السلطان الملك الناصر ناصر الدين ابن السلطان الملك الناصر ابن السلطان الملك المنصور .

--> ( 1 ) الأشرف بن قلاوون هو : خليل بن قلاوون الصالحي الملك الأشرف صلاح الدين ابن السلطان الملك المنصور من ملوك مصر ولي بعد وفاة أبيه سنة 689 ه ، واستفتح الملك بالجهاد فقصد البلاد الشامية وقاتل الإفرنج فاسترد منهم عكا وصورا وصيدا وبيروت وقلعة الروم وبيسان وجميع الساحل . قتله بعض المماليك غيلة سنة 693 ه . ( انظر : فوات الوفيات : 1 : 151 ، وابن الوردي : 2 : 238 ، والنجوم الزاهرة : 8 : 3 ) . ( 2 ) أورد له المصنف ترجمة . ( 3 ) الجاشنكير هو : السلطان الملك المظفر بيبرس ، سبقت ترجمته في حرف الباء . ( 4 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1558 ، وابن إياس : 1 / 190 ، 202 ، والبداية والنهاية : 14 / 224 - 228 و 279 . ( 5 ) هو الحسين بن علي بن الحسن ، ستأتي ترجمته . ( 6 ) انظر : الدرر الكامنة : 2 / 1560 ، والوافي بالوفيات : 12 / 266 ، والبداية والنهاية : 14 / 224 ، والنجوم الزاهرة : 10 / 187 ، والمنهل الصافي : 5 / 125 .